العلامة الحلي

408

منتهى المطلب ( ط . ج )

السلام كان يقيم بعد أذان غيره ، ويؤذن ويقيم غيره ، وأن يفارق موضعه ، ثمَّ يقيم « 1 » . الرابع : قيل : لا يقيم حتى يأذن له الإمام « 2 » ، روى الجمهور ، عن علي عليه السلام أنه قال : ( المؤذن أملك بالأذان والإمام أملك بالإقامة ) « 3 » . مسألة : ويكره أن يكون المؤذن لحانا ، لأنه قد يخل بالمعنى فينصب لفظ رسول الله صلى الله عليه وآله مثلا ، فيخرج عن كونه خبرا ويختل به المقصود ، وقد يمد لفظة أكبر فيصير بذلك على صيغة « أكبار » وهو جمع كبر ، وهو الطبل . ويستحب له أن يظهر الهاء في لفظتي الله والصلاة ، والحاء من الفلاح ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لا يؤذن لكم من يدغم الهاء ) « 4 » قلنا : وكيف يقول ؟ قال : ( يقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ) . ويستحب أن يكون فصيحا ، ويكره أن يكون ألثغ « 5 » ، فإن لم يتغير به المعنى فلا بأس ، فقد قيل : ان بلالا كان يجعل الشين سينا « 6 » . البحث الثالث فيما يؤذن له مسألة : الأذان ليس بواجب في شيء من الصلوات . ذهب إليه أكثر

--> « 1 » الكافي 3 : 306 حديث 25 ، التهذيب 2 : 281 حديث 1117 ، الوسائل 4 : 660 الباب 31 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 . « 2 » المغني 1 : 461 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 440 . « 3 » سنن البيهقي 2 : 19 ، كنز العمال 7 : 694 حديث 20963 وص 695 حديث 20970 . « 4 » المغني 1 : 479 . « 5 » اللثغة : حبسة في اللسان حتى تصير الراء لاما أو غينا أو السين ثاء ونحو ذلك . المصباح المنير 2 : 549 . « 6 » المغني 1 : 479 .